مؤتمر شرم الشيخ لإعادة الأعمار بقطاع غزة
محاولة عربية دولية لتجريد المقاومة من سلاحها السياسي والعسكري..
بدر السلام الطرابلسي
عقب مؤتمر شرم الشيخ لإعادة أعمار قطاع غزة المدمر جراء الحرب العشواء التي شنتها اسرائيل ضد شعبه وبنيته التحتية لمدة ثلاثة أسابيع العديد من التحليلات والمواقف السياسية المتضاربة من قبل بعض الأطراف والتجمعات الفلسطينية والعربية والأممية المتورطة بشكل مباشر في الصراع أو المساهمة بشكل آخر في الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع الأمر الذي استوجب التوقف عند حدود هذه المحطة المصرية الهامة لقراءة مقرراتها واستجلاء آفاقها.
بناء الاقتصاد والنهوض بالسياحة التاريخية..
هذا هو العنوان العريض للخمسة وسبعين دولة مانحة والتي أقرت بدفع ما يقارب خمسة مليارات دولار لإعادة اعمار ما دمرته اسرائيل من منازل ومستشفيات ومرافق اجتماعية في قطاع غزة إضافة للنهوض بالدورة الصناعية في الضفة الغربية لما تعانية من تخلف اقتصادي بسبب صعوبة المبادلات التجارية و عراقيل التنقل في ظل الاحتلال الذي يشل مفاصل الدورة الاقتصادية في هذه المنطقة من العالم..
كما لا ننسى في ذات السياق الوعود المتفائلة لرئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني بدعم السياحة الدينية التاريخية من خلال الوفود الغربية التي ستأتي لزيارة الأماكن المقدسة والمعالم التاريخية في بيت لحم مثلا ( كنيسة القيامة، كنيسة المهد..) وما سيدره من أرباح للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية من عائدات الفنادق ورسوم الزيارات والحركية التجارية والخدماتية التي ترافقها..طبعا دون التعرض للمسجد الأقصى أبرز هذه المعالم ولا للحفريات الصهيونية التي شارفت على إزالته من خارطة القدس العتيقة..
كالعادة كان للدول الأوربية نصيب الأسد في التبرعات السخية المقدمة في هذا المؤتمرات الى جانب الدول العربية النفطية ومن لف لف هذه التجمعات الاقليمية والدولية..
ثمن سياسي..
تماما مثلما تم في مؤتمر أنا بولس للسلام بالولايات المتحدة عندما أغدقت الدول المانحة عندها بمليارات الدولارات لصالح السلطة الفلسطينية التي يترأسها محمود عباس شريطة عدم الاعتراف بالمقاومة وشل نشاطها هذا إضافة للتنازل عن الحد الأدنى الذي طرحه الزعيم الراحل ياسر عرفات أبو عمار والمتمثل في انسحاب الاحتلال لحدود 67 وعودة المهجرين وإلغاء الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى في سجون الاحتلال في ظل دولة فلسطينية عاصمتها القدس..، فإن مؤتمر شرم الشيخ لإعادة الأعمار أفهم الرئيس الفلسطيني المنتهية ولايته محمود عباس أبو مازن أن نقودهم لن تصرف على أعمار غزة إلا إذا تخلت حماس وباقي الفصائل المقاومة عن اطلاق الصواريخ على دولة الاحتلال والاعتراف بها والتنازل عن باقي ثوابته الوطنية الفلسطينية التي قدم أبو عمار روحه فداءا لها تماما كما لوحت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية..
دول الاعتدال العربي وعلى رأسها مصر الحاضنة لهذا المؤتمر استبشرت خيرا بنتائج المؤتمر ما انعكس على إعلامها المرئي والمكتوب على اعتبار أن مصر تسترجع بقوة ما ضاع من سمعتها في الحرب بسبب مواقفها الموالية للخط الإسرائيلي ال
المزيد