"لا إسم لي. أنا مثلُ نسيم الجبال العليل. لا ملجأ لي. أنا مثلُ المياه المتدفقة. لا كتب مقدسة لي، ولست في البخور المتصاعد من المذابح ولا في أناشيد الطقوس. لست مُحاصرا بالنظريات ولا مُفسَدا بالمعتقدات، ولا موثوقا بسلاسل الأديان، ولست في الأعلى ولست في الأسفل. أنا العاشق إذا عشقت. أنا حر وأغنيتي هي أغنية النهر المتدفق على هواه مناديا المحيطات المفتوحة: أنا الحياة" (كريشنامورتي)


مــا بـعــد الــوطــن…

يوليو 17th, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , droit..politique, أدب سينما فن, ثقافة, سياسة, غير مصنف

مــا بـعــد الــوطــن…
بدر السلام الطرابلسي


لا أدري، وصدقوني فيما أقول، الدافع الذي جعلني أعيد نشر هذه القصيدة التي سبق وأن صدرت على صفحات جريدة الشعب "العمالية"! قبل ما يقارب الخمس سنوات، ربما هي نستالجيا ميتافيزيقية لفورة عنفوان حماسة النضال الطلابي صلب الجامعة، أو لعله قلق متأخر لحكاية تنتحر كلما عرفت طريقا للخلاص، أو لعلها إيحاءات بعد يتعرج في الحياة باحثا عن الممكن في لا ممكن المسافات القصيرة التي تفصلنا عن بوابات النسيان المتأخر..
من يدري، قد يكون الشتات، من هذا وذاك، تلك الدوامة التي تتقاذفنا أنواؤها في شتى الاتجاهات دون جدوى تذكر، تلك التي تجعلنا نصارع حاضرنا ونتصارع

المزيد


إبراهيم في لقائه مع الجامعيين والمثقفين والمبدعين:

يوليو 8th, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , droit..politique, أدب سينما فن, ثقافة, سياسة

إبراهيم في لقائه مع الجامعيين والمثقفين والمبدعين:

اعتبر أنّ المدخل الحقيقي للانتخابات القادمة هو حرية الإنسان والنهضة الثقافية

دور محدود للمدرسة التونسيّة لأنّها لم تحرّر العقل ولم تنتصر للتقدّم …ولا بُدّ من حدود دنيا لإعلام ديمقراطي

 بدر السلام الطرابلسي

شدّد السيد أحمد إبراهيم مرشح المبادرة الوطنية للديمقراطية والتقدم على أن التحول الديمقراطي في تونس لا يمكن أن يتم إلا بعقلية جديدة يكون الجانب الثقافي احد أهم روافدها ،  وأكد إبراهيم في لقاء جمعه بنخبة من المثقفين والجامعيين والمبدعين يوم الثلاثاء 7 جويلية الجاري بمقر حركة التجديد بتونس العاصمة على أنّ المدخل الحقيقي للانتخابات القادمة يتمثل في حرية الإنسان والنهضة الثقافية.

 

 وأضاف:"نريد أن نعمل على نهضة ثقافية مبنية على حرية الرأي والتفكير وزعزعة المسلمات الرجعية" ، وذكّر في كلمته بأنه يريد دائما أن يكون في خدمة المثقفين وصوت من لا صوت لهم.

  وأوضح بأن هنالك مجال لأن توجد ثقافة منتجة على محيطها وتعيش انتماءاتها شرط أن تتوفر ظروف التعبير الحر.

هذا وقد أتى في حديثه على المدرسة التونسية في مفهومها الواسع (الجامعة، المعهد..) متحدثا على محدودية دورها المنوط بها  من أجل أن تكون منارة علم وتفكير متعدد إلا أنها في الظرف الحالي تتخلى عن دورها في هذا المضمار لأنها، حسب رأيه، لم تحرر العقل وتنتصر للتقدم.

  وبين السيد إبراهيم في مداخلته أمام حشد المثقفين بأنّ:"هنالك تصميم على دفعنا للمقاطعة" وبأنّ حقه في الترشح ليس منة من أحد وسيمارسه بكل الوسائل الممكنة والتي هي في تقلص مستمر.

  وأعلن بأنه "إما تتوفر ظروف دنيا لإعلام ديمقراطي حتى يقنع الخطاب وإما هنالك نية بأن يبقى الحصار على هذا الترشح" ، وختم بقوله:"يجب أن نفتك حقنا في أن تكون هنالك منافسة في هذه الانتخابات " ويضيف " فإما أن نستغل هذه الفجوة وإما أن نستقيل ونحتج بشديد اللهجة".

  أما السيد صالح الحاجي فقد اعتبر أن فضاء النقاش عن السياسة والانتخابات والثقافة يجب أن يكون موجه للمجتمع والناس بدل أن يكون الخطاب "وجها لوجه مع السلطة".

المزيد


قناة الجزيرة تُحاور مرشّحا لرئاسة الجمهورية في تونس

يوليو 8th, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , droit..politique, أدب سينما فن, ثقافة, سياسة

قناة الجزيرة تُحاور مرشّحا لرئاسة الجمهورية في تونس


أعلن أنّه يُنسّق مع بن جعفر ويسعى للتنسيق مع الجريبي ودعا إلى حوار وطني من أجل أن تدور الانتخابات في كنف الشفافيّة:

أحمد إبراهيم لـ"قناة الجزيرة مباشر":

نرفض الثنائية المغلوطة: إما أن نقبل بالمشاركة في كوميديا معلومة النتائج وإما أن نبقى في بيوتنا ونحتج وننتظر التغيير

إذا كان التجمع على هذا القدر من القوة وإذا كان التجديد على هذا القدر من الضعف فلماذا يخافُون من الانتخابات؟

متابعة: بدر السلام الطرابلسي

كشف الأمين العام الأول لحركة التجديد (حزب تونسي معارض) و مرشح الحركة للانتخابات  الرئاسية أحمد إبراهيم كشف عن التحضيرات التي تقوم بها حركة التجديد بالتنسيق مع حزبين معارضين من أجل إصدار بيان مشترك يطالبون فيه الحكومة بـ"فتح حوار وطني يجمع كل الأطراف حتى نتوافق على الظروف الدنيا الواجب توفرها من أجل أن تتم الانتخابات في كنف الشفافية".

 

 هذا وقد جاء في كلمته المتلفزة التي بثتها قناة الجزيرة مباشرة يوم الثلاثاء 22 جوان الجاري بأن هنالك تنسيقا بين حزبه والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وأنه يسعى للتنسيق والعمل مع الحزب الديمقراطي التقدمي.

 إلى ذلك عبر السيد أحمد ابراهيم عن أمله بتنقية المناخ السياسي، خلال مشاركته في الانتخابات، وإصدار العفو التشريعي العام وتمكين المغربين من العودة إلى وطنهم  والتي يراها "شروط دنيا ليصبح المناخ مواتيا ليشارك المواطنون في الانتخابات".

المزيد


ملفات “السياسيّة”:عزوف المثقف عن المشاركة السياسية

يونيو 27th, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , droit..politique, أدب سينما فن, ثقافة, سياسة

جدل حول عوامل عزوف المثقف عن المشاركة السياسية


ملفات "السياسيّة":عزوف المثقف عن المشاركة السياسية

ما هي الأسباب ؟ هل هناك حقّا مخاوف من "عصا السلطة السياسيّة" ؟ أين يتقاطع الفعل السياسي والفعل الثقافي؟

وهل للإفلاس الإيديولوجي دور في تأبيد القطيعة بين المثقّف والإسهام السياسي؟ 

 

 

بالحاج حميدة وشوكات وإدريس والخشناوي والعويني والشرقاوي يتحدّثون لـ"السياسيّة" ويُحلّلون

 

  عند تناول العلاقة بين المثقف والسياسة ومدى اقترابه منها وانخراطه في شعابها من موقع الإعلامي الناقل للظاهرة والممحص في أسبابها وتمظهراتها، يُسكن في بداية تمشيه بالهاجس الابستمولوجي الذي يطرأ على علاقة رجل الفكر والمعرفة بالحقل العام وبالسياسي وانزياحه التدريجي لرجل الإعلام، ليس من موقع الصراع الانتهازي أو التلون الحربائي للمناصب الرسمية الفارهة أو للعملات التي تخلفها صقور ما وراء المحيطات وإنما لانزياح الثقافي للرقمي والورقي للافتراضي والأصيل للمتقدم بناء على الصراع الوجودي الذي يحركه عديد الفواعل المجردين كالسلفي ( حقله مختلف أنواع الفكر وليس ديني بالضرورة) والحداثي وما بعد الحداثي وهلم جرا..ومن ثمة فإننا في هذا الملف الفكري الذي نفتحه في موقع "السياسية" حول الأسباب التي تجعل من المثقف بعيدا عن السياسة مستقيلا عنها، نجد أنفسنا أمام تحدّ مهني وأكاديمي وهو الوقوف بين مختلف الرؤى المفكرة في الظاهرة كما رصدناها لدى عدد من المثقفين والسياسيين بتمسك حذر بالموضوع بالممكن من التباعد عن الذات وجاذبيتها في هكذا سياق، وبتشبث "مستتر" بالخيط الرفيع الذي يربطها ببعض ورتق دقيق لما يمكن أن يفرّق بين اختلافاتها حتى نظمن كتلة معرفية نظرية مفارقة للسائد ومتقدمة بالأزمان المتكلسة برغم تبايناتها واختلافاتها وفاعلة في الواقع بغيرية أصبحت متندرا بها لدى أصحاب القرار ومعارضي القرار في الآن ذاته.وللملمة الآراء من مختلف المشارب والذهنيات وتأصيل الموضع معرفيا وإعلاميا بغية ملامسة مكامن الأشكلة  فيه وتطارحها في أفق البناء لتصورات جديدة تذيب الجليد بين المثقف والسياسي وتؤسس لعلاقات بديلة قادرة على "تطبيع" القطيعة وتقريب الهواجس والانشغالات على العام والخاص في الداخل الوطني نقدم لقراء "السياسية" هذه الاتجاهات المقارنة لواقع الوعي بالقضية حتى يبقى الجدل مفتوحا والتشييد لمنعرج جديد لهذه العلاقة قائما ومتوثبا في تاريخ بلادنا المعاصر.

 

 

ملف من إعداد:بدر السلام الطرابلسي

 

 

ثامر إدريس: أستاذ جامعي ونائب في البرلمان عن حركة التجديد

من التجنّي توظيف العلاقة المتوتّرة بين رجل السياسة والمثقف للتحامل عليه باتهامه بالانعزالية والانكفاء على الذات فالمثقف مناضل إلا أنه غير ميداني

 

   الاستقالة عن الشأن العام موضوع جدير بالعناية والاهتمام نظرا لتفاقم الظاهرة وما يخلّفه ذلك من تراجع الشعور بالمصلحة المشتركة وتهلهل العقد الاجتماعي. لاسيما في ظل أزمة القيم التي تعصف بالواقع على خلفية الصراعات القائمة والانتصار الجارف للعولمة. ومفهوم أن تكون الأغلبية صامتة بحكم انصرافها إلى اليومي وإلى تلبية متطلبات الحياة الصعبة. لكن أن تكف النخبة المثقفة عن الاهتمام بالشأن العام، في ظل التراجعات الكبيرة والانهيارات المتتالية، فهذا يستوجب التوقف بتسليط بعض الأضواء.

وللاقتراب أكثر من الموضوع أميّز بين أنواع من المثقفين:

فهناك مثقف يعمل على إغناء المعرفة بإعادة صياغة الأدوات المفهومية معتمدا التحليل والتركيب والنقد في سعيه إلى استيعاب الواقع، ويعرف بسعيه الدائم للخروج من قوقعة الأفكار لإنتاج فكر جديد لإثراء الثقافة والفكر والحقيقة والحرية. وهو لا يدعي أنه بديل عن المجتمع ولا يقبل بأن يضع نفسه على هامش الواقع الحي. ورغم كونه غير ميداني في نضاله، ورغم كونه ليس بالقائد السياسي أو بالزعيم الحزبي  فإنه لا ينقطع عن الاهتمام بالشأن العام. ولكبار المثقفين من هذه الطينة دور كبير في تحريك السواكن ودفع المجتمع نحو التطور، إن لم يكن في حياته فيمكن أن يحصل ذلك بعد مماته، مثلما حصل مثلا مع الطاهر الحداد.

النوع الثاني هو الذي أدرك أن المجتمع لم يعد في حاجة إلى المثقف ليزرع المعرفة وليحرّر من القيود، بعد دخول المعلومة الرقمية مجالات الحياة، وبعد انتشار الأحزاب السياسية، وبروز وظيفة الإعلام كمنافس لدور الثقافة، وتراجع الانتاج الفكري في حقول معرفية كان لها الفضل الكبير على المثقفين. وما يزيد في تراجع دور هذا النوع من المثقفين الانهيارات الكبرى التي عرفتها بعض الإيديولوجيات، كالماركسية والقومية العربية والتي لم تعد مفاهيمها تساعد على فهم الصراعات التي نحياها اليوم في عصر العولمة واكتساح اقتصاد السوق. فخيّر الانكفاء على الذات، مقتنعا بأن المجتمعات لا تسير وفق ما تريده النخب السياسية والثقافية، بل هو نتاج لجميع الفاعلين في مختلف مجالات الإنتاج وفق قوانين موضوعية.إن هذا المنطق قد ترك  المجال إلى شريحة أخرى من المثقفين تستند إلى المراجع الدينية وتوظّف الدين في السياسة للتبشير بأن الحل لمشاكلنا الحالية يكمن في الإسلام. وهذا يجر إلى رصد ملامح نوع آخر من المثقف.

  المثقف الآخر لا يجد مانعا من الانخراط في الأحزاب السياسية والترويج لرؤاها المجتمعية والاقتصادية. وهذا النوع من المثقفين نجد فيه من ينهل من مناهل قديمة سلفية، كما نجد فيه من ينهل عادة من مناهل القرن التاسع عشر والقرن العشرين غير مدرك، عن وعي أو غير وعي، التحولات الجديدة في العلاقات بين البشر. وبحكم ما يمتلكه من قدرة على الخطاب وفن الإقناع بصواب الاختيارات السياسية للجهة التي ينحاز إليها يروج لليقين وللشعارات مثلما تفعله وسائل الإعلام. وبقدر ما يملك من قدرة على المحاجة وعلى الرد على الرؤى المغايرة والمعارضة، فإنه يفعل ذلك بغير إدراك عميق لتغيرات الواقع وضروراته فيبدو كالطفل المتمسك بالرغبات المستحيلة.

  وإلى جانب الفروق بين المثقفين، توجد فروق بين السياسي والمثقف في النظر إلى الأشياء، حيث ينظر الأوّل إلى الشأن العام من داخله ويبحث فيما هو كائن ويتحدث عن فن الممكن وعيا بتعقيدات الواقع وما يفرضه ذلك من صعوبات، بينما ينظر المثقف إلى الشأن العام ليحكم عليه من الخارج فيتحدث عما يجب أن يكون، معتقدا بأن كل شيء قابل للتحقيق، لكن هذه الفروق لا تشرّع للمثقف الانقطاع عن الشأن العام. كما لا يعني توتر علاقته مع السياسيين واتسام علاقته بهم بالكر والفر تبرير اتهامه بالاستقالة والوقوف على الربوة. ومن التجنّي توظيف هذه العلاقة المتوتّرة بين رجل السياسة والمثقف للتحامل عليه باتهامه بالانعزالية والانكفاء على الذات. فالمثقف مناضل إلا أنه غير ميداني. وعدم تحزبه وتحرره من الدغمائية يساعدان أيما مساعدة في نشر المعرفة الصحيحة. إذ من المعلوم أن النظرة الحزبية الضيقة وما يعرف بالفئوية والعصبوية من ألد أعداء نشر المعرفة على نطاق واسع. إن العزوف عن الشأن العام ملحوظ أكثر لدى الغالبية منه لدى المثقفين.

   والكل مدعو إلى تكثيف الجهود مع النخبة السياسية في عملية البناء الوطني عبر تغيير البنى الفوقية للمجتمع وتغيير البنى الفكرية.. وإذا أخذنا بعين الاعتبار التحولات السريعة التي تعرفها العلاقات بين البشر بفعل ثورة تكنولوجيات الاتصال وبروز وظيفة الإعلام كمنافس لدور الثقافة سابقا، وإذا ما نظرنا إلى أزمة القيم وتفشي ظاهرة قلة الحياء في ترويج الأكاذيب من دون أدنى شعور بالخجل، فإنه والحال هذه لا زال يُنتظر من المثقف القيام بدوره في تفنيد الباطل ومقاومة مظاهر الفساد ونشر المعرفة الصحيحة.  


 

بشرى بالحاج حميدة: حقوقية وناشطة نسو

المزيد


علن أنّه يُنسّق مع بن جعفر ويسعى للتنسيق مع الجريبي ودعا إلى حوار وطني من أجل أن تدور الانتخابات في كنف الشفافيّة: أحمد إبراهيم لـ”قناة الجزيرة مباشر”: نرفض الثنائية المغلوطة: إما أن نقبل بالمشاركة في كوميديا معلومة النتائج وإما أن نبقى في بيوتنا ونحتج وننتظر التغيير

يونيو 23rd, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , droit..politique, أدب سينما فن, ثقافة, غير مصنف

إذا كان التجمع على هذا القدر من القوة وإذا كان التجديد على هذا القدر من الضعف فلماذا يخافُون من الانتخابات؟

  متابعة: بدر السلام الطرابلسي

كشف الأمين العام الأول لحركة التجديد (حزب تونسي معارض) و مرشح الحركة للانتخابات  الرئاسية أحمد إبراهيم كشف عن التحضيرات التي تقوم بها حركة التجديد بالتنسيق مع حزبين معارضين من أجل إصدار بيان مشترك يطالبون فيه الحكومة بـ"فتح حوار وطني يجمع كل الأطراف حتى نتوافق على الظروف الدنيا الواجب توفرها من أجل أن تتم الانتخابات في كنف الشفافية".

  هذا وقد جاء في كلمته المتلفزة التي بثتها قناة الجزيرة مباشرة يوم الثلاثاء 22 جوان الجاري بأن هنالك تنسيقا بين حزبه والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وأنه يسعى للتنسيق والعمل مع الحزب الديمقراطي التقدمي.

 إلى ذلك عبر السيد أحمد ابراهيم عن أمله بتنقية المناخ السياسي، خلال مشاركته في الانتخابات، وإصدار العفو التشريعي العام وتمكين المغربين من العودة إلى وطنهم  والتي يراها "شروط دنيا ليصبح المناخ مواتيا ليشارك المواطنون في الانتخابات".

 ويضيف في هذا السياق بأن أهم رهان هو أن "تدور الانتخابات في ظروف مختلفة جذريا عن الكيفية التي دارت بها في المناسبات القادمة" التي كانت "موازين القوى منخرمة لصالح الحزب الحاكم".

    وشدد في مداخلته على أن تكون الانتخابات مرآة لموازين القوى وتسمح بمشهد سياسي تكون فيه المعارضة "مؤسسة جمهورية معترف بها كسلطة مضادة تستعد أن تكون بديلة".

المزيد


هناك دعوة من “الفيج” لإيجاد حل توافقي لأزمة النقابة يحفظ وحدة الصحافيين التونسيين ووحدة كيانهم التنظيمي الجلسة العامة غير مخولة قانونيا للدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي…والوضع يتطلّب يتطلب تنازلات من جميع الأطراف

يونيو 20th, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , droit..politique, أدب سينما فن, ثقافة

هناك دعوة من "الفيج" لإيجاد حل توافقي لأزمة النقابة يحفظ وحدة الصحافيين التونسيين ووحدة كيانهم التنظيمي

الجلسة العامة غير مخولة قانونيا للدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي…والوضع يتطلّب يتطلب تنازلات من جميع الأطراف

متابعة بدر السلام الطرابلسي

  بالأمس تحدّث الحبيب الشابي للزميلة "الصباح" واليوم ها هو زياد الهاني يتحدّث هو الآخر عن آفاق حل الأزمة الّتي تمرّ بها نقابة الصحافيين التونسيّين ، وزياد الهاني عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافيين التونسيين الأكثر إثارة للجدل  في الأزمة التي حلت بالنقابة، بحيث تأتي قراراته عكس التوقعات في بعض المواقف الحرجة ففي حين راهن الكثيرون على استقالته

 عندما هبت ريح الاستقالات على أعضاء المكتب التنفيذي بداية الأزمة خرج على الجميع بعد الوقت "المستقطع" ليؤكد لهم عدم تخليه عن المكتب التنفيذي الشرعي. وفي الوقت الذي خفيت فيه المؤشرات لرؤية واضحة له فيما يتعلق بأفق لم شمل الإخوة المتخاصمين والانتظارات التي تشوبها بعض الإثارة بخصوص موقفه مما يجري ومما يجب أن يكون عليه الحال الصحي للنقابة الصحافيين التونسيين يخرج علينا بمبادرة نقابية لحل الخلاف الداخلي القائم بين الزملاء في المكتب التنفيذي انطلاقا من قاعدة أن "الاختلاف يكون من أجل النقابة لا عليها" كما يردد دائما.

"السياسية" أجرت معه هذا الحوار الذي صرح فيه بشكل حصري لموقع "السياسية" عن مبادرته لحل الخلاف القائم بين مكونات النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين:      

  حدثت في الأسابيع الأخير عدة تطورات في ملف النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين: فمن جهة يقدم مجموعة من الزملاء الصحافيين ومن المكتب التنفيذي الموسع عريضة "سحب الثقة" ويصدرون قرارا بإقالة المكتب التنفيذي الحالي ويدعون لــ"مؤتمر استثنائي"، ومن جهة أخرى يطعن المكتب التنفيذي الشرعي في قانونية العريضة وقرار الإقالة ويطرح كل الخلافات للنقاش في الجلسة العامة المزمع عقدها في 26 جوان فما هي  تقييماتكم لكم هذه التطورات؟

  الجلسة العامة ليست لها حسب القانون الأساسي للنقابة ونظامها الداخلي أية صبغة تقريرية وبالتالي غير مخولة قانونيا للدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي.

هنالك عريضة لإقالة المكتب التنفيذي تم إيداعها في النقابة الإجراءات القانونية التي سيتم الاستناد إليها حيال هذه العريضة ستكون كالتالي: أوّلا تحدد القائمة النهائية للمنخرطين حيث تم غلق باب الانخراط في 15 جوان بعد تعليق القائمات المؤقتة لعرضها على الصحافيين لإبداء ملاحظاتهم بخصوصها وسيتم إقرار القائمات النهائية من قبل المكتب التنفيذي الموسع خلال اجتماعه يوم 30 جوان 2009 وعندها فقط يبتّ المكتب التنفيذي من حيث الأصل في عريضة الإقالة فإن كانت قانونية ومستوفاة الشروط سيتم الدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي في ظرف الشهرين الموالين

 طيب وإذا لم تستجب العريضة للشروط القانونية الواجب توفرها، فكيف ستتعاملون معها ؟

  بالنسبة لعريضة الإقالة تمثل حسب القانون إجراء قانونيا وديمقراطيا لكن إذا شابت العريضة التي تم تقديمها عيوب قانونية وإجرائية فلا أعتقد أنه يوجد مجال لقبولها أو قبول ما من شأنه أن يمثل

المزيد


حينما تتحول ” المسخرة” إلى موسيقى الأضواء.. والنص إلى علامات ورموز

أبريل 14th, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , أدب سينما فن, ثقافة


لعلنا لا نبالغ، عند الحديث النقدي عن فيلم "مسخرة" للمخرج الجزائري الياس سالم، حينما نستنجد بالجهاز المفاهيمي النقدي الفرويدي أو الكولدماني بما لكل منهما من مسافة تماس أو ابتعاد عن المعيش الاعتيادي لشخوص هذا العمل الكوميدي..وللاستئوال الغريزي ( البسيط والساذج) المستجلى من السيكولوجيا الاعتيادية لأبطال الفيلم حينما نضع لقطاته ومشاهده داخل النص، طبعا من وجهة النظر التناصية، أو كذلك حينما تجرد علامات لغته الفيلمية أو السيناريوهاتية من غموضها المقيد أسفل طبقات الغريزة شيئا فشيئا للتجلى بعض من معاني الأحجية البسيطة عند العامة والمركبة عند أهل الاختصاص مما يستوجب رؤيوية تجريبية سابقة ومنهج سيميولوجي مقنع حتى يتم تفكيكها وقراءتها من الداخل..

كما لا نبالغ كثيرا، في السياق ذاته، إذا تحدثنا عن البعد الثقافي والفلسفي للفيلم الجزائري قيد القراءة..فالاستدماج المذهل لعديد المكونات الثقافية من سرد وشعر وفن وموسيقى وصور وأضواء..في هذا العمل السينمائي والتي نلمسها في رحلات الليل والنهار بين القرية والمدينة..أو في الزمن النفسي المرتهن في بعض الأحيان بالسعادة وفي بعضها الآخر بالألم..وفي كل الأماكن التي حولها المخرج اليأس سالم إلى ساحات..الكل يرقص فيها على إيقاعات الطبول الإفريقية عند بوابات الماضي المتواصل..والكل فيها مادة لفن تشكيلي يبحث عن المعنى في ظل الفوضى العارمة غير الخلاقة..ولكنها ولادة لأنماط جديدة من الحياة والتعامل بين الأفراد لن تكون فيه المرأة سلعة أو "شجرة للذة" وإنما مشاركة ومبادرة في اتخاذ القرار وتدبير المصير مع أو عنوة على الرجل وهو ما لمسناه في موقف زوجة منير الرافضة لزواج أخته ريم (سارة الرقيق) بالأجنبي "فانكوتين" أو ثورة "ريم"(سارة الرقيق) شقيقة منير(الياس سالم) آخر الفيلم وزواجها في غياب عائلتها وهربها مع عشيقها خليفة (محمد بوشعيب)…كما لتدخل المرأة في أدق التفاصيل اليومية وقع صادم يسقط السينما المغاربية بصفة عامة في سكيزوفرينيا جديدة ذات ازدواجيات خطابية اجتماعية ونفسية جديرة بالاهتمام…فالمرأة المستعبدة كما في فيلم "عرائس الطين" للنوري بوزيد حيث تباع وتشترى في سوق النخاسة لخدمة العائلات الثرية نجدها في "مسخرة" متحررة بشكل كبير من سطوة الرجل..والمرأة ذات البعد الواحد (البعد الجنسي التجاري) في فيلم فريد بو غدير "عصفور سطح" ليست هي ذاتها في الفيلم قيد التحليل على اعتبار مبدئيتها وقوة شخصيتها ومواقفها العائلية والاجتماعية المتقدمة..

رحلة البحث عن البعد الثقافي الاجتماعي في هذا الفيلم لا تكتمل في غياب البعد الفلسفي المكمل..ومن ثمة ضرورة قراءة الفلسفي المطوع فنيا تأتي من ضرورة قراءة الفني من زاوية رؤيته التبشيرية لعالم آخر بحيث "ينوب مناب أو يتعاضد مع المجالات الفكرية في النقد والتصحيح والتفسير والشرح والتأويل للظواهر الاجتماعية".

وهكذا يحاول المخرج الياس سالم إنتاج التراكيب المعرفية السينمائية لكن ضمن تصور يعنى بالكشف عن رؤية العالم داخل منجزه السينماتوغرافي الذي يتخذ من المعطى الفكري مساحة ل

المزيد


آسف على الإزعاج

مارس 15th, 2009 كتبها بدر السلام نشر في , أدب سينما فن, ثقافة

 

آسف على الإزعاج

أول فيلم مصري يقتبس بنجاح..

 

بدر السلام الطرابلسي*

آسف على الإزعاج أحد الأفلام الذي يمكن اعتباره خارجا عن المألوف السينمائي المصري لارتقائه إلى حدود الأعمال الإبداعية العالمية فكرة وسيناريو وإخراج وتمثيل لولا علمنا المسبق بأنه مستنسخ، إذ غضضنا الطرف طبعا على بعض الجزئيات والأحداث التي لاءمها السيناريست أيمن بهجت قمر مع النص المصري ليتمايز بها عن السيناريو الأمريكي لفيلم " أجمل عقل " Beautiful Mind .

راسل كراو في فيلم " أجمل عقل " Beautiful Mind يجسد دور المريض الفصامي( سكيزوفران) وكذا الأمر بالنسبة لأحمد حلمي في آسف على الازعاج كما يتمتع البطلان بالعبقرية والذكاء فالأول يتحصل على جائزة نوبل والثاني ينجح في ترويج مشروعه لتطوير محرك الطائرة هذا إضافة إلى مرور كليهما بفترة العلاج الإكلينيكي وعدم شفائهما لعودة الشخصيات الوهمية التي صاحبتهما طوال مرحلة المرض.

بالمقابل، فإن نقل فكرة الفيلم الأمريكي في هذا العمل الفني المصري لا يعني أنه لا يتمتع بخاصيات سينمائية فارقة سواء على مستوى الإخراج أو على مستوى أداء الممثلين.

ولكن قبل أن نتعمق أكثر في تحليل هذا العمل الفني والغوص في عمق أبعاده الدرامية والسيكولوجية وأداء أبطاله دعنا نبسط فكرة الفيلم حتى يكون لكلامنا معنى وتحليلنا جدوى.

تدور أحداث الفيلم حول المهندس حسن – أحمد حلمي- الذي يعمل في شركة طيران ومرتبط كثيرا بوالده « محمود حميدة »الطيار والمتأثر به كثيرا حيث يستشيره في عديد الأمور بما فيها إعجابه بفتاة المطعم « منة شلبي « التي يعيش معها قصة غرام . حسن شخصية مركبة ومتقوقعة على ذاتها وتعاني من فوبيا الاضطهاد والمعاملة السيئة من الآخرين. يقع فصله من العمل بسبب عدم امتثاله لأوامر المشرف عليه في العمل ويكتشف أنه مريض بفصام وبأن والده غير موجود أصلا والفتاة التي عاش معها قصة حب ليست سوى تهيئات فتقرر أمه « دلال عبد العزيز » أخذه لمصحة نفسية ليتعالج فيها وبعد امتثاله للشفاء يخرج من المصحة ويعلن حبه لفتاة المطعم ولكن بشكل حقيقي هذه المرة ويطلبها للزواج و ينجح في تنفيذ مشروعه في ورشة العمل إلا أنه وبعد عدة سنوات تعوده تلك الحالة المرضية…

هذا إذا موجز القصة التي لمسناها عبر هذا الفيلم. ولنا الآن أن ندلو من معانيه والإشكالات التي طرحها قدر الإمكان ..

ثلث الفيلم الأول عشنا فيه مع حسن « أحمد حلمي »غرابة المجتمع فالآخرون مزعجون..مثرثرون..متأخرون يمتهنون الألم ويعرقلون سير نماء العبقرية « مشهد رئيسه المباشر في العمل وهو يجبره على الإجازة من العمل ثم يعلمه بعدها بفترة بقرار إيقافه عن العمل »وفي هذا المقام الدرامي تبرز الحبكة الفنية وتضخم الأداء الفني للمبدع أحمد حلمي الذي استطاع أن يجعلنا نحس ما يحسه المهندس حسن ونرى ما يراه ونلعن الظروف التي تهمش الذات الإنسانية لنخلص في نهاية نفق الاضطهاد والإزعاج إلى النتيجة الوجودية السارترية « الآخر هو الجحيم » .

إن السلوكات العدوانية وغير الطبيعية للآخرين جعلت حسن يرى أنه السوي والبقية مرضى أو هكذا أريد لنا أن نفهمه ونعيش معه هذا الإحساس من قبل السيناريست أحمد بهجت قمر وقد نجح المخرج خالد مرعي والممثل أحمد حلمي في تشريك المهندس حسن لنا هذ الرؤية إلى حد بعيد وهي تقنية ذكية ومتطورة تحسب لهم جميعا وتقطع مع السائد السينمائي المصري الذي عالج دراميا الحالات النفسية المرضية والتي غالبا ما تكشف عن هويتها منذ بداية الفيلم.

وإذا ذهبنا بعيد في هذا الجزء من الفيلم نلحظ نوع من السير غير الطبيعي للأحداث نلمسه في المشهد الذي وقف فيه حسن مع مفيدة )فتاة أحلامه( لأول مرة عندما لحقت به خارج المطعم لتستفسره عن المتحيل الذي نهب منها خمسة عشر ألف جنيه مصري وبمرور أحدهم بجانبه بقي يتثبته بغرابة مما استفز حسن وجعله ينهره مستغربا من فعله، كما نلحظه في المشهد الذي كان فيه صحبة والده )محمود حميدة( يعد قهوة وحينما عرض عليه البعض منها رفض تناولها..الخ، وهو ما يمهد للأحداث التالية في الجزء الثاني من الفيلم ويزيد في جرعة التشويق لمعرفة سر الغموض المحيط بهذه المواقف..

الثلث الثاني من الفيلم عبارة على قنطرة عبور لانفراج الأحداث السعيد والدراماتيكي في الآن ذاته. فبعد تقديم الإطار العام للأحداث، كدأب السيناريوهات الكلاسيكية، يتحول بنا بهجت قمر، على غرار السيناريو الأمريكي لفيلم « أجمل عقل » إلى تطورات متصاعدة في الحبكة الدرامية للفيلم حيث يوجد التعقيد النابع من الصراع المزدوج الذي يعيشه البطل سواء أكان بينه وبين أناه عندما بدأ يكتشف مرضه وعدم قبوله بالحقيقة الجديدة بأنه فصامي وير

المزيد