"لا إسم لي. أنا مثلُ نسيم الجبال العليل. لا ملجأ لي. أنا مثلُ المياه المتدفقة. لا كتب مقدسة لي، ولست في البخور المتصاعد من المذابح ولا في أناشيد الطقوس. لست مُحاصرا بالنظريات ولا مُفسَدا بالمعتقدات، ولا موثوقا بسلاسل الأديان، ولست في الأعلى ولست في الأسفل. أنا العاشق إذا عشقت. أنا حر وأغنيتي هي أغنية النهر المتدفق على هواه مناديا المحيطات المفتوحة: أنا الحياة" (كريشنامورتي)


onwrapper">"http://www.rationnel.blogspot.com/
مدونة ضد التطرف : النص التأسيسي


الحوار تحت الحصار..

كتبهابدر السلام ، في 13 فبراير 2009 الساعة: 12:48 م

الــحــوار تــحــت الــحــصــار..

        قامت قوات الأمن السياسي التونسي السبت الفارط بإيقاف الصحفيين العاملين بقناة الحوار التونسي بتونس العاصمة واقتيادهم إلى مركز الأمن بنهج كولونيا-لافيات والتحقيق معهم حول نشاطهم بقناة الحوار التونسي ككل مرة تقوم فيها بإيقافهم وعرضهم على التحقيق.

طبعا كنت رفقة زملائي يومها وتم إيقافي معهم واستجوابي حول طبيعة المهام التي أقوم بها داخل القناة وكأنني أنتمي لتنظيم سلفي يخطط لقلب نظام الحكم ولا أعمل لصالح قناة تلفزية لائكيه  متنورة تجتهد من أجل بث معلومة صادقة ورأي مستقل عن كل الاتجاهات الفكرية والإيديولوجيات المستقلة..

المؤسف في الحكاية حقا ليس فقط حجز معدات التصوير التي يجدونها في حوزتنا كل مرة وآخرها آلة تصوير رقمية شخصية و أقراص مضغوطة..ولا ينتهي أيضا عند الاهانة التي تحصل لنا في الإيقاف والتهديدات والوعيد بتلفيق القضايا في شأننا..وإنما أيضا في الحصار الذي يفرضونه على الإعلام ألائكي المتنور في ظل زمن تتكاثر فيه القنوات السلفية التكفيرية في أغلب البلدان العربية ونخص بالذكر بلدان المشرق العربي والخليج والتي تجد التمويل والدعم  المكثف  من قبل أصحاب العمائم والأسفار…

في غمرة الإعلام السلفي وحيد الرأي والرؤية والذي يفتي في كل شيء حتى طريقة الأكل ونوعية الهدايا التي تقدم للمريض..تنشط قناة تلفزية علمانية تقدمية تؤمن بالرأي والرأي المخالف وتفتح أبوابها للجميع سياسيين و مثقفين للكلام والإعلام..تبحث عن المسكوت عنه من الأحداث وتنقل الأخبار بالقدر اللازم من الموضوعية رغم ضعف إمكانياتها المالية  وتواضع أجور العاملين فيها..وتسعى لنشر ثقافة حقوق الإنسان وتكوين رأي عام مستقل ومتفتح..يتابع الأحداث المحلية ويناقشها..ويتحصن بما لديه من ثوابت كونية وأصالة ثقافية تحميه من أمراض التطرف والسلفية وشرور الظلامية والتحجر..

لكن الحاكمين في البلاد لهم رؤية أخرى ويسعون من حيث لا يدرون إلى إلقاء الشباب في أحضان السلفية والتيارات التكفيرية..بانغلاقهم وصنائعهم الاستباقية ضد قوى التقدم والتنوير..إعلاميين كانوا أو ديمقراطيين..وإلا ما الضير في الترخيص لقناة تلفزية مثل الحوار التونسي أو جمعية ثقافية كالجمعية التونسية للدفاع عن اللائكية..

إن سياسة كهذه لن تزيد إلا في تعكير العلاقات بين أبناء ومكونات البلد الواحد..وشحن المناخ العام بالاحتقان والتوتر..ولن يكون أبدا في صالح هذه البلاد مهما نظر لذلك أساطنة الحكم وأتباعهم المتمعشين من سياسة النعامة والسير على الركب..

فلن يكتب لهذه البلاد التقدم خطوة حقيقية إلى الأمام مادامت المحاسبة على الخلفية والرؤية والموقف هي مقياس الحرس القديم في التعامل مع أبناء البلد الواحد..

ولن يصلح حال هذا الوطن ما دامت ثقافة التكفير تعشش في عقول العديد من مكوناته سواء أكانوا في السلطة أو في المعارضة..      

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الحوار تحت الحصار..”

  1. تونس ضحية لأكبر عملية نصب عالمية فى القرن ال21

    الطاقة النووية السلمية أصبح موضوع قديم عفى عليه الزمن ومحفوف بالمخاطرومعظم الدول المتقدمة بدأت تستعمل بدائل أخرى سلمية للطاقة أقل تكلفة وأقل خطرا وتحقق نفس النتائج .. فلماذا لانبدأ من حيث انتهى الأخرون؟ لماذا نشترى دائما التكنولوجيا القديمة سواء فى المجال العسكرى أو السلمى؟ لماذا نحاول أن ندخل فى متاهات النووى ونحن دولة من دول العالم الثالث التى تستورد التكنولوجيا بخيرها وشرها وفى هذه الحالة الشر أكثر من الخير حسب كل الدرسات والأبحاث على مستوى العالم كله ؟

    الطاقة النووية وحتى السلمية منها لها مخاطرعلى المدى القصيروالطويل منها أنه لايوجد حل معقول للتخلص من النفايات النووية .. اذا تخلصنا منها فى البحر أو فى أعماق التربة فهى ستسمم المحاصيل والاسماك .. واذا حدث لاقدر الله زلازال وانفجرت المحطة فهذا انفجار نووى كامل .. أما اذا أخطأ عامل فالخطورة قائمة وهناك حادثة “ثرى ميل ايلاند” بالولايات المتحدة و” تشرنوبل ” فى أوكرانيا بسبب التقصير البشرى.. هذا بالاضافة الى ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان الدم للبشر المقيم قرب المحطات النووية ” طبقا للتقارير البريطانية والألمانية”.

    وأخيرا لابد من ذكر قول خبير الطاقة النووية النمساوى Erwin Mayer فى يوليو 2008 ان ما يحدث الأن هو أخر محاولة قوية جدا للوبى الطاقةالنووية و بصرف النظر عن المفاعلات النووية و خطورة أعطالها والتى تتكرر بصورة تكاد تكون أسبوعية وعدم وجود حل لمشكلة دفن النفايا النووية يرى مثلما يرى العالم النمساوي Peter Weish أن نهاية صناعة المفاعلات النووية فقط قد تم تاجيلها بصورة أصطناعية لأنه على الأكثر فى خلال 40 سنة سينفذ كل مخزون اليورانيوم وهو اللأزم لتشغيل المفاعلات النووية.

    ايطاليا والمانيا يعتبران من أكبر الدول الصناعية فى العالم .. الأولى لم تستخدم الطاقة النووية نهائيا والثانية ستتوقف عن انتاجها واستخدامها فى سنة 2020 وحاليا تستورد الطاقة الشمسية من أسبانيا وفى المستقبل القريب من الجزائر.

    تونس وكل الدول العربية وخصوصا الواقعة فى شمال أفريقيا ” مصر - ليبيا - الجزائر - المغرب “ولقربهم النسبى من أوروبا يستطيعون تغطية احتياجاتهم الكهربائيه من الطاقة الشمسية وكذلك تحلية مياه البحر والفائض يمكن تصديره للدول الأوربية.

    هناك 4 مقالات هامة عن هذا الموضوع و هى النووى كمان و كمان ـ كارت أحمر ـ كارت أخضر ـ الأشعة الذهبية.

    ارجو من كل من يقراء هذا ان يزور ( مقالات ثقافة الهزيمة) فى هذا الرابط:

    http://www.ouregypt.us/culture/main.html



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر